السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي

385

الحاشية على أصول الكافي

قال عليه السلام : [ لو قال ] غير ما قال لهلك . [ ص 159 ح 7 ] أقول : أيلو حكم بمذهبه ولم يرجع عنه ولم يتردّد فيه . قال : على المعاصي . [ ص 159 ح 8 ] أقول : هذا ردّ على المجبّرة ضيّقوا دائرة قدرة العبد ، فقال جهم من المجبّرة : لا قدرة في العبد بل حركة الماشي كحركة المرتعش ، والأشاعرة يقولون : قدرة العبد على فعلٍ مساوقة لاتّصافه به تبعاً للداعي إليه ، وقدرته على تركه مساوقة لاتّصافه للدّاعي إليه ، فقدرة العبد لا تتعلّق عندهم . وكلّ من طرفي الفعل والتركب ، والمفوّضة القائلون بتفويض اللَّه تعالى الفعل والترك إلى العبد ، وهم جمهور المعتزلة ، ووافقهم أبو الحسين « 1 » . وقد تقدّم تحقيق معناه ، وهو القدر المشترك بين الفردين ، فلا يتوقّف فعله على الإذن من اللَّه . قال عليه السلام : لُطفٌ . [ ص 159 ح 8 ] أقول : بضمّ اللام وسكون الطاء المهملة ضدّ الغلظة ، وهو الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدّرها له من خلقه ، يقال : لطف به وله - بالفتح - يلطف لطفاً إذا رفق به « 2 » . وقيل : التكليف إلى الأمر والنهي كما سيجيء في باب حادي عشر وثالث عشر أيضاً . قال عليه السلام : يجبر . [ ص 159 ح 9 ] أقول : ردّ على الأشاعرة والجهم . قال عليه السلام : ثمّ . [ ص 159 ح 9 ] أقول : للتعجّب وتراخي الرتبة . قال عليه السلام : واللَّه أعزّ . [ ص 159 ح 9 ]

--> ( 1 ) . راجع : رسائل الشريف المرتضى ، ج 2 ، ص 181 - 183 . ولاحظ : أوائل المقالات ، ص 148 ؛ فتح الباري ، ج 13 ، ص 290 . ( 2 ) . انظر : لسان العرب ، ج 9 ، ص 316 ( لطف ) .